رأي

مبدعون مزيفون!

ما نراه اليوم على الساحة الثقافية من تراشق بين مكوناتها ليس وليد اليوم بل هو طاعن في القدم. يذكرني بالحرب اللسانية بين جرير والفرزدق، فقد كان كل واحد منهما يحط من شأن الآخر ويستصغر مكانته.. أو بالاتهامات المتبادلة بين الشريف الرضي والمتنبي بالسرقة الأدبية وطعن أحدهما في كتابات الآخر..

الأمر لا يختلف كثيرا اليوم، فبسبب العجز عن تقديم إبداع حقيقي يسعى المتطفلون على مجال ثقافي راق كالفوتوغرافيا إلى الاستحواذ على المشهد والظهور ومحاولة إزاحة الآخر ممن يمتلك الموهبة والأصالة الحقيقية..

دخول عدد كبير الساحة التصويرية ممن لا علاقة لهم بالإبداع أثر سلبا على جودة الإنتاجات الفنية. هذا التزاحم دفع المزيفين إلى خوض حروب كثيرة لتصفية المنافسين وطردهم من الميدان بنشر الإشاعات المغرضة وتوزيع الاتهامات المشينة.. مستغلين الزبونية والمحسوبية للحصول على الألقاب والجوائز وإجراء المقابلات التلفزيونية وحضور المهرجانات وحجز أماكن في المعارض والملتقيات..

الفوتوغرافيا ثقافة وطريقة تفكير ونمط حياة قبل أن تكون ألقابا مزيفة..

هذا كل ما في الأمر.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock